جلال الدين السيوطي
342
شرح شواهد المغني
تخطّف خزّاز الأنيعم بالضّحى * وقد جحرت منها ثعالب أورال كأنّ قلوب الطّير رطبا ويابسا * لدى وكرها العنّاب والحشف البالي فلو أنّ ما أسعى لأدنى معيشة * كفاني ، ولم أطلب ، قليل من المال ولكنّما أسعى لمجد مؤثّل * وقد يدرك المجد المؤثّل أمثالي عم : أصله أنعم ، حذف منه الألف والنون تخفيفا ، ويجوز في العين الفتح والكسر ، من أنعم ، مفتوح العين ومكسورها ، وكانت تحية الجاهلية . ويقال : إنه من وعم بعم ، على فعال وعد يعد ، أو على مثال ومق يمق . يقولون في الغداة عم صباحا ، وفي العشية عم مساء ، وفي الليل عم ظلاما . وصباحا : نصب على الظرف ، أي أنعم في صباحك . ويجوز كونه تمييزا منقولا نحو : ( اشتعل الرأس شيبا ) . وعن أبي عمرو : انه من نعم المطر إذا كثر ، ونعم الشجر إذا كثر زبده ، كأنه دعا بالسقيا وكثرة الخير . وقال الأصمعي : مودعا بالنعيم . وهل يعمن : استفهام إنكار ، وأصله ينعمن ، وفيه شاهد على ورود هل في الاستفهام الانكاري ، وعلى تأكيد المضارع بالنون بعد الاستفهام ، و ( من ) فاعل ، وقد استعمله في غير العقلاء ، وأورده المصنف في التوضيح شاهدا لذلك . والعصر : بضمتين ، بمعنى العصر بالفتح فالسكون وهو الدهر والزمان . والأوجال : جمع وجل ، وهو الخوف . وعافيات : دارسات . وذو الخال : جبل مما يلي نجد . والأسحم : الأسود ، وهو أغزر ما يكون من الغيم . وهطّال : سيّال دائم . وبسباسة : بموحدتين ومهملتين ، امرأة من بني أسد . وآنسة : ذات أنس من غير ريبة . والتمثال : الصورة . وخطها : نقشها . والذبّال : بضم الذال المعجمة وتشديد الموحدة ، جمع ذبالة ، وهي الفتيلة . والمعنى : في ذبال قناديل . وقوله : تنوّرتها ، أي نظرت إلى نارها ، وانما أراد بقلبه لا بعينه ، يقال : تنوّرت النار من بعيد ، أي أبصرتها ، فكأنه من فرط الشوق يرى نارها . وأذرعات : بلدة بالشام . وقد أورد النحاة ، ومنهم المصنف في التوضيح هذا البيت على أن نحو أذرعات يجوز فيه الكسر في النصب منوّنا وغير منوّن . والاعراب كغير المنصرف ، فإن البيت روي بالأوجه الثلاثة . ويثرب : المدينة النبوية . والواو في ( وأهلها ) حالية .